الشيخ المفيد
156
الأمالي
حاكما تجمع الإمامة فيه * هاشميا له عراض البطاح ( 1 ) حسدا للذي أتاك من الله * وعادوا إلى قلوب قراح ( 2 ) ونفوس هناك أوعية البغض * على الخير للشقاء شحاح ( 3 ) من مسر يكنه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح يا وصي النبي نحن من الحق * على مثل بهجة الاصباح فخذ الأوس والقبيل من الخزرج * بالطعن في الوغى والكفاح ( 4 ) ليس منا من لم يكن لك في الله * وليا على الهدى والفلاح فجزاه أمير المؤمنين عليه السلام خيرا ، ثم قام الناس بعده فتكلم كل واحد بمثل مقاله . 7 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال : حدثني محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بينما موسى بن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل [ عليه ] إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنا من موسى خلع البرنس ، وأقبل عليه السلام فسلم عليه ، فقال موسى : من أنت ؟ قال : أنا إبليس ، قال موسى : فلا قرب الله دارك ( 5 ) فيم جئت ؟ قال : إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله عز وجل
--> ( 1 ) العراض بالكسر : الناحية ، والبطاح : جمع الأبطح ، يعني بها أبطح مكة وهو مسيل واديها . ( 2 ) أي مقروحة بالحسد . ( 3 ) في بعض النسخ : " للشفاء شحاح " . وشحاح نعت لنفوس . ( 4 ) فخذ القوم بالتخفيف أي خذهم بالطعن ، وأما بالتشديد ففي الأقرب : " فخذ القوم عن فلان : خذلهم ، وفخذ بينهم : فرقهم " . وقال الأصمعي : " كافحوهم إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره " . والوغى : الحرب . ( 5 ) دعاء عليه ، أي لا قربك الله منا أو من أحد .